البهوتي
593
كشاف القناع
يملك . ومن قال : إنه يملك بالتمليك فملكه ناقص غير مستقر يزول إلى سيده بزوال ملكه عن رقبته لقوله ( ص ) : من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع ( 1 ) ولان السيد أحق بمنافعه وأكسابه في حياته فكذلك بعد مماته . والمكاتب كالقن ولو ملك وفاء ، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ( 2 ) رواه أبو داود وأما الأسير الذي عند الكفار فإنه يرث إذا علمت حياته في قول عامة الفقهاء إلا سعيد بن المسيب فإنه قال : لا يرث لأنه عبد . ولا يصح ما قاله لأن الكفار لا يملكون الأحرار بالقهر ( ويرث معتق بعضه ) بقدر حرية بعضه ( ويورث ) معتق بعضه ( ويحجب ) معتق بعضه ( بقدر حرية بعضه ) هذا قول علي وابن مسعود لما روى عبد الله بن أحمد بسنده إلى ابن عباس أن النبي ( ص ) قال في العبد يعتق بعضه : يرث ويورث على قدر ما عتق منه ولأنه يجب أن يثبت لكل بعض حكمه كما لو كان الآخر معه ( وما كسب ) المعتق بعضه ( بجزئه الحر ) بأن كان هايأ سيده فما كسبه في نوبته فهو له خاصة ( أو ورث ) المبعض ( به ) أي بجزئه الحر شيئا فهو له خاصة ( أو كان ) المعتق بعضه ( قاسم سيده في حياته ) كسبه ( فهو ) أي ما حصل له ( خاصة ) أي لا حق لمالك باقيه في شئ منه فلو اشترى منه رقيقا وأعتقه فولاؤه له خاصة . فإن مات العتيق عن غير ورثة من النسب ورثه المبعض وحده كما ذكرته في الحاشية عن ابن نصر الله ( و ) ما ملكه بجزئه الحر أو ورثه أو خصه من مقاسمة سيده ف ( - هو لورثته بعد موته ) ( 3 ) لعموم قوله عليه الصلاة والسلام : من مات عن حق فهو لورثته وحيث تقرر أن المبعض يرث ويحجب بحسب ما فيه من الحرية ( فلو كان ابن نصفه حر وأم وعم حران ) فلو كان الابن كامل الحرية كان للأم السدس وله الباقي وهو نصف وثلث ( فله ) أي الابن ( نصف ما يرث لو كان حرا وهو ربع السدس ) بنصفه الحر ( وللأم ربع ) لأن الابن الحر يحجبها عن سدس . فبنصفه ( والباقي للعم ) تعصيبا ( وكذا الحكم إن لم ينقص ذو الفرض بالعصبة كجدة وعم ) حرين ( مع ابن نصفه حر ف ) - للجدة السدس و ( له ) أي الابن المبعض ( نصف الباقي بعد ميراث الجدة ) وربع وسدس والباقي وهو ربع وسدس